وطني حبيبي .... وطني الأكبر .... وطني المسلم 

*  يوجد مواقع صديقة متخصصة في الشأن الشيعي والإيراني في وصلات المدونة يمكنكم زيارتها *     ***  Email  :  omar_labib@yahoo.com     *    omarlabib1@hotmail.com    ***    المدونة متخصصة في فضح الشيعة والفرس  ***    للتواصل نرجوا ترك تعليقاتكم أو عبر   ***

* المدونة لا تمثل أي جماعة أو جمعية وانما تتبنى قضايا كل العرب والمسلمين ، والمادة المعروضة فيها بداخل المقالات تعبر عن مضمونها لكن لا تتبنى بالضرورة كل افكار كاتبها انما يعنينا الفكرة فقط لذا لازم التنويه *  

< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /> وطـنـى الحــر

 

بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدانِ ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ 

كل لحطة و المسلمين والعرب بخير

كتبهاعمر لبيب ، في 31 ديسمبر 2006 الساعة: 12:19 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزي : الزائر

      يسعدني رأيك سواء اتفقنا فكريا او اختلفنا تبقى المودة والاحترام المتبادل…. بداية وددت ان اعرفك لما تبنيت هذه القضية وهي التشيع والشيعة لاسباب عدة اهمها لاحظت وانا صحفي واعلامي اتابع عن قرب مجريات الاحداث فى بلاد بني وطني ان شر الشيعة فاق الحد سياسيا وشرعيا فلم يركنوا الى الاستكانة والتقية كسابق عهدهم خصوصا فى بلاد العرب بل تمددوا وتنطعوا  فى بلادنا وحزب اللات والعزة شر دليل وجرائم الشيعة والصفويين وبني فارس أقبح دليل أذلهم الله فى كل ارض خصوصا فى ارض العراق ولبنان التي يريدون لها ان تصبح ممالك شيعية …. ولكن نحن لهم بالمرصاد بالحرف العربي والسلاح العربي لو اقتضي الامر فهم فى تصوري لا يقلون عن الليهود عداء للاسلام والعروبة… ولن نصبر لن نسكت على جرائمهم حتي لو سكت اولي الامر  انتظر تعليقاتكم  .

مؤسس مدونة وطني الحر  

عمر

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسرار علاقة الشيعة بالعدو الاسرائيلي والامريكان, افلام فيديو .... جديد, الحقيقة الشرعية لعقائد الشيعة, ايران, بحوث وكتب سياسية و دينية, بقلم : رئيس التحرير, تاريخ خيانات الشيعية, جرائم الشيعة فى العراق, جرائم الشيعة فى لبنان, حزب اللات والعزة الايراني, حقوق الإنسان في الوطن العربي, خاص, صور الهولوكوست الشيعي, عام, مأثورات وصور من أرض العرب, مقالات, من القلب | السمات:, , , , , , , , , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “كل لحطة و المسلمين والعرب بخير”

  1. الى كل مخدوع من اهل السنة بحقيقة الشيعة وحتى يعرف حقيقتهم بسهولة عليه ان يسألهم الاسئلة التالية - 1 - هل أبو بكر وعمر من العشرة البشرين بالجنة - 2 - ما ذنب كل المسلمي الذين لم يشهدوا مقتل الحسن والحسين في وقتها وكل المسلمين الذين ولدوا من بعد تلك المعركة ولغاية تاريخه ؟ - 3 - هذا اللطم والندب في الحسينيات التي تتقبل العزاء فيهما منذ مقتلهما ولهذه اللحظة ما فائدته وهل يعيد لهما الحياة وهل هذا الفعل من هدي الاسلام ؟؟ - 4 - المهدي المختفي في السرداب الذي تدعون الله بان يعجل فرجه ان لم يخرج الان ليطرد المحتل فمتى يخرج ؟؟؟ - 5 - ولماذا هو مختفي وممن هو خائف ؟؟ - 6 - واذا خرج ماذا سيفعل ولمن هو ينتمي للشيعة ام للسنة ومن سيقاتل اليهود والامريكان ؟؟ فهاهم يعيثون فساداً في العراق من جنوبها الى شمالها فماذا ينتظـــــــــــــــــــــــــــر ؟؟؟!!! هل مــن جواب …….؟ نحن بالانتظار …

  2. من التجزئة القــُطرية إلى التجزئة الطائفية ..

    د. فيصل القاسم

    وكأن ما فعله المجرمان “التاريخيان” البريطاني مارك سايكس والفرنسي فرانسوا جورج بيكو عام 1916 من تقطيع لأوصال العالم العربي وتحويله إلى دويلات ومقاطعات ومحميات وأشباه دول ومزارع وكانتونات، وكأنه كان الجولة الأولى من عدة جولات قادمة أخطر وأعتى لتقطيع المقطــّع وتجزئة المجزأ وتقسيم المقسّم،

    مع الاعتراف بأن المسيو بيكو والمستر سايكس كانا، في اتفاقية “سايكس-بيكو” سيئة الصيت، أكثر رأفة بنا من سليليهما جورج بوش وطوني بلير وحكام إسرائيل، فعلى الأقل لم يقسّما المنطقة على أسس طائفية ومذهبية وعرقية ودينية، فتعايشت الطوائف والمذاهب والأعراق والأديان في الكيانات العربية المصطنعة الناشئة دون نزاعات تذكر، باستثناء الكيان اللبناني الذي خرج على السرب منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي ليخوض حرباً أهلية ذات طابع طائفي بغيض. أما ما عدا ذلك، فقد سمت مكونات المجتمعات العربية فوق تمايزاتها الطائفية والمذهبية والعرقية لردح طويل من الزمن، حتى فكر جورج بوش وطوني بلير وربيبتهما إسرائيل بشن الجولة الثانية من شرذمة المنطقة طائفياً هذه المرة. ففي الوقت الذي تتشدق فيه أمريكا بضرورة صهر العالم في قرية كونية واحدة في إطار العولمة، فهي ما لبثت تقسم أوطاننا على أسس طائفية ومذهبية جاهلية.

    كما هو واضح الآن لكل من يمتلك ذرة وعي سياسي فإن السيناريو الجديد يتمثل في إحياء العداوات التاريخية بين شعوب المنطقة وإلباسها ثوباً دينياً وطائفياً ومذهبياً صارخاً، مع العلم أن جل الخلافات والاختلافات بين الطوائف والمذاهب كانت وما زالت سياسية بامتياز مهما حاول البعض إلباسها رداء عقدياً.

    لقد بدأت عملية تطويف المنطقة من العراق، حيث كان الأمريكيون يتعاملون مع أفراد المعارضة العراقية السابقة على أساس طائفي بحت تحضيراً لتنفيذ المخطط بعد الغزو. وقد اشتكى المفكر العراقي غسان العطية من تعامل الأمريكيين معهم على أساس شيعي وسني اثناء مؤتمرات المعارضة التي كانت ترعاها واشنطن في أمريكا وأوروبا قبل احتلال العراق. وقد عمل المحتل منذ اللحظة الأولى بعد الغزو على دق الأسافين بين الشيعة والسنة، مع العلم أن العراقيين عاشوا مئات السنين دون أن يعرفوا من هو السني ومن هو الشيعي بينهم. فلماذا أصبحوا يقتلون بعضهم البعض على الهوية بعد الاحتلال؟ وقد بانت النوايا الأمريكية التطويفية على حقيقتها من خلال ما سُمي وقتها بـ”مجلس الحكم” سيىء الصيت الذي قام على توزيع طائفي بغيض.

    وليتهم اكتفوا بفدرلة العراق على خطورتها، بل راحوا يذكون نار الفتنة الطائفية بطريقة حقيرة للغاية، حيث سيكون العراق، فيما لو نجحت الفدرلة، أول نظام فيدرالي غريب في التاريخ الحديث يقوم على أسس طائفية. بعبارة أخرى فإنه قد تلبنن. وليس من المستبعد أن تكون دول عربية عديدة في طريقها إلى اللبننة، بحيث يصبح المثال اللبناني هو المعمول به عربياً، خاصة وأن الكثير من البلدان العربية يزخر بالطوائف والعقائد التي يمكن وضعها في مواجهة بعضها البعض بسهولة كبرى.

    ومن المؤسف جداً أن بعض الدول العربية تساعد أمريكا بشكل مفضوح في هندسة مشاريع التفتيت الطائفية الجديدة ووضعها موضع التنفيذ. فهذا يتحدث عن “هلال شيعي” بهدف تحريك النوازع الطائفية الكامنة لدى شعوب المنطقة، وذاك يتهم بعض الطوائف بأنها موالية لجهات غير عربية كي يستثير الطوائف الأخرى ضدها، وذاك يعلن عن دعمه لطائفة معينة في العراق لإذكاء نار الطائفية المستعرة، مع العلم أن معظم الدول العربية التي تلعب بنار الطائفية مهددة بنفس النزاعات الدينية والمذهبية فيما لو أرادت أمريكا وإسرائيل تحريكها. فالكثير من البلدان العربية يمكن أن تتحول إلى عراق أو لبنان آخر، كبر أو صغر.

    ولا أدري كيف تقبل بعض الأنظمة العربية أن تكون مجرد أدوات للتفتيت وزرع الفرقة المذهبية والطائفية بين شعوب المنطقة، ففي الماضي قبل البعض بأن يسخــّر الدين في مواجهة الحركتين القومية العربية واليسارية بتوجيهات أمريكية لا تخفى على أحد، خدمة للمشاريع الغربية الاستعمارية في المنطقة ومحاربة السوفييت، واليوم لا تمانع نفس الجهات أن تلعب أدواراً جديدة أخطر وأدهى في إحياء الشقاق والفرقة بين مكونات المنطقة الدينية والعقدية، بعد انتهاء خطر الحركتين الشيوعية والقومية. بعبارة أخرى يبدو أنه مطلوب من العالم العربي أن لا يتوحد أبداً، وأن يكون في حالة تشرذم وتصارع دائمين، مرة باسم الصراع بين الإسلاميين والقوميين واليساريين، والآن باسم العداء التاريخي بين العرب والفرس، أو السنة والشيعة. ولا أدري إلى متى تبقى هذه المنطقة عرضة للتركيب والتفكيك عند الحاجة خدمة للمخططات والأطماع الاستعمارية في العالم العربي. ولا أدري إلى متى تبقى بعض الأنظمة العربية أدوات في عملية تجزئة المنطقة وتقطيع أوصالها.

    لكن ذلك لا يعني أن الطرف الآخر بريء من تهمة التحريض الطائفي والتوسع باسمه، كما هو حاصل في العراق، حيث تعمل إيران على تجريد بلاد الرافدين من هويتها العربية وتطويفها لصالح توجهاتها المذهبية والقومية العنصرية،مما يضعها في حالة صراع مذهبي وقومي مكشوف مع العرب والطوائف الأخرى، خاصة وأنها أيضاً، كنظرائها العرب، لا تضع من جانبها حداً لناشري البغضاء الطائفية والمحرضين على الطوائف الأخرى، لا بل أطلقت العنان لـ”فرق الموت” و”فيالق الغدر” في ربوع العراق الجريح كي تنشر القتل والدمار والإرهاب على الهوية. بعبارة أخرى قبل أن نلوم الأمريكيين الذين يعملون جاهدين لتفتيت المنطقة على أسس طائفية وعقدية ومذهبية، لا بد أن نلوم بعض حكومات الشرق الأوسط التي، إما أنها متورطة في اللعبة الأمريكية برضاها، أو أنها لا تدرك أبعاد المخطط التطويفي الخطير الذي قد تصبح مؤامرة “سايكس بيكو” بالمقارنة معه، مجرد “لعب عيال” لما ينطوي عليه من خطورة بالغة قد تحرق المنطقة وتعيدها إلى عصر ملوك الطوائف، بحيث قد نتحسر على أيام القــُطرية التي أمضينا ردحاً طويلاً في محاربتها وذمها.

    وأرجو أن لا يعتقد أتباع أي من الطوائف والمذاهب الإسلامية أن أمريكا تساند الواحدة ضد الأخرى من أجل سواد عيونها، إنما تفعل ذلك لضرب المسلمين بعضهم ببعض من أجل أهدافها الاستعمارية الخاصة. فواشنطن لم تأمر حكومة المالكي العراقية بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في أول أيام عيد الأضحى المبارك إرضاء للشيعة وكيداً للسنة، بقدر ما تريد دق إسفين بين الشيعة والسنة وجعلهم يذبحون بعضهم على الهوية لزمن طويل، بينما تكون هي في تلك الأثناء تحقق أطماعها في المنطقة.

    لا أدري لماذا لا تتعلم الأنظمة العربية من الحكومات الغربية ذاتها التي تحرّم أي مساس بالوحدة الطائفية والمذهبية للبلاد، وتضع قوانين صارمة لكل من تسول له نفسه العبث بالنسيج العقدي لتلك البلدان. ولعلنا نتذكر أن رئيس حزب المحافظين في بريطانيا أمر ذات مرة بطرد وزيرة من حكومته على الفور بعد تفوهها بنكتة فـُسرت وقتها على أنها تسيء للجالية الباكستانية في بريطانيا. لهذا لا أدري لماذا يعتبر الغربيون وحدتهم مقدسة بينما وحدتنا مدنسة. لاحظوا الفرق بين الحكام الغربيين الذين يسنون قوانين قراقوشية لمعاقبة العابثين بالتركيبة العرقية والطائفية في بلدانهم وبين بعض الزعماء العرب الذين يقودون حملة التحريض الطائفي بأنفسهم، ويذكون نارها بتصريحاتهم الطائفية اللامسؤولة، ناهيك عن تركهم الحبل على الغارب لشيوخ الفتن الطائفية والمذهبية كي يعيثوا خراباً وفساداً في نسيج هذه الأمة المتبعثرة!

    لكن من سخرية القدر أن بعض الحكومات العربية التي دخلت اللعبة الطائفية لا تفعل ذلك دائماً للدفاع عن الطوائف التي تنتمي إليها، بل لإرضاء أهداف أمريكية محددة، بدليل أن بعض الحكومات لم تتردد قبل فترة في دعم الحكومة العراقية المختلفة معها مذهبياً بالغالي والرخيص، ومد السجاد الأحمر تحت أقدام رئيس وزرائها نوري المالكي تنفيذاً لأوامر أمريكية، هذا في الوقت الذي تعادي تلك الحكومات حزب الله وتحرض إسرائيل عليه بدوافع مذهبية، مع العلم أنه ينتمي إلى نفس طائفة عبد العزيز الحكيم والمالكي المرحب بها عربياً. لكن ما أن بدأت الاستراتيجية الأمريكية تتخذ موقفاً مختلفاًً تجاه الطائفة التي تنتمي إليها الحكومة العراقية حتى راحت بعض الدول العربية تستقبل بحفاوة بالغة خصمها الرئيسي في العراق، ألا وهو رئيس هيئة علماء المسلمين، وتتعهد بدعم السنة هناك، وذلك بعد قطيعة معه مفروضة أمريكياً دامت سنوات. ولم يعد يخفى على أحد كيف تستغل واشنطن بعض حلفائها العرب في معركتها مع إيران، وعلى أساس مذهبي مفضوح!! فبينما كان الصراع في السابق بين الإسلاميين والقوميين أصبح الآن بين طوائف ومذاهب إسلامية. وكله لخدمة المشروع الأمريكي وتنفيذاً لخطة “فرق تسد”.

    وفي حال انعدام التركيبة الطائفية والمذهبية في بعض الدول العربية فإن المخطط الاستعماري الجديد يلجأ، خدمة لمصالحه، إلى التجزئة العرقية، كما هو حاصل في السودان، فبما أن سكان إقليم دارفور مسلمون حافظون للقرآن، كسكان الشمال، فإنه يصعب شرذمتهم وفصلهم عن السودان على أسس طائفية وعقدية، وبالتالي يلجأ السايكسبيكيون الجدد إلى التجزئة العرقية، فيتم تحريض سكان دارفور على الانفصال بحجة أنهم لا ينتمون إلى العرق العربي، وبأنهم عرق أفريقي خالص، وبالتالي يجب أن ينتموا إلى أفريقيا، لا إلى العالم العربي الذي ينتمي إليه قاطنو شمال السودان، مع العلم طبعاً أن القوى الاستعمارية ذاتها حاولت وما زالت تحاول فصل جنوب السودان عن شماله على أسس عقدية، بحجة أن الجنوب مسيحي والشمال مسلم.

    متى تعي شعوبنا وحكامنا أن أمريكا وبريطانيا وإسرائيل تخطط، بقدر كبير من الاستمتاع، لاثارة النزعات الطائفية في دائرة الحضارة العربية والإسلامية ليسهل عليها فرض السيادة والهيمنة الى أمد طويل بهدف تقسيم هذه المنطقة الحيوية من العالم الى دويلات طائفية ضعيفة، وليكون الكيان “اليهودي” الصهيوني أقواها نفوذاً وجبروتاً، إن لم نقل ملك الطوائف المتوج؟

    الكلمات الختامية التالية للشاعر مجيد البرغوثي موجهة إلى الذين لا يرون الأمة كلها، بل يرونها أعراقا وطوائف ومذاهب متناحرة يسيطر عليها أعداء يسهل دحرهم وردهم على أعقابهم لو كانت أمتنا واحدة موحدة:

    يا جندَ الشيعةِ والسنَّة

    للهِ الحمدُ.. وللهِ المِنَّة

    أعداءُ مُحمّد هُم أعداءُ عليّ

    وأمامكمُ الأعداء

    ووراءكمُ الفِتنة

    من ينظرْ يومَ الزحفِ الى الخلف

    ستباغتهُ نيران القصف

    وتباغتهُ الطعنة

    تِلوَ الطعنة

    أحقاد الأمس توَلّت كالأمس

    واليومَ أمامكمُ المِحنة

    وأعاديكم في قلب أراضيكم..

    وقنابلهم.. كمدافعهم

    لا تعرف فرقا بين الشيعة والسنة

    فلتتحدوا!

    كلمات التوحيد لدينا واحدة

    لا يبقى الا توحيد الكلمات وتوحيد اللكمات

    فأمام العين غزاة أجلافٌ وطغاةْ

    وحياة وممات..

    رُدوا ما أنتم مختلفون عليهِ وفيهِ إلى الله

    فإذا لم تتحدوا.. فأعاديكم فيكم

    لا يُخرجُهم أحدٌ

    لا يهزمُهم أحد إلا الله

    من منكم يقتلْ صاحبَهُ

    ستحلّ عليهِ اللعنة

    فلتتحدوا.. ما دمتم ثواراً.. أحراراً

    ترجونَ النصرَ.. أو الجنَّة

    يا جند الشيعة والسنة.

  3. كلام غير مقنع واماني لا اساس لها على ارض الواقع ومجر د تمنيات فالشيعة قرروا اعادة مجد فارس على اجساد العرب السنة

  4. مبادئ للتقريب بين المذاهب الإسلامية

    الحذر من الدسائس.. وضرورة التلاحم

    أ.د يوسف القرضاوي

    28/10/2003

    ومن المبادئ المهمة هنا أيضا أن نكون على حذر من كيد أعداء الأمة، ودسائسهم التي يريدون بها أن يفرقوا جمعها، ويشتتوا شملها، ويمزقوا صفوفها؛ فلا تتوحد على غاية، ولا تجتمع على طريق.

    وقد حفظنا من فلسفتهم منذ بدأ استعمارهم لبلادنا وغيرها هذه الكلمة المعبرة عن غايتهم وطريقتهم (فرّق تسد). فهم يجتهدون كي يفرقوا كلمتنا من أجل أن يحكمونا ويسودونا.

    ومن المعروف أن الاتحاد قوة، بل الاتحاد يقوي القلة، والتفرق يضعف الكثرة، وما نال أعداء الأمة المسلمة منها إلا يوم تفرقت واختصمت واختلفت راياتها، وتعددت قياداتها، وتنازعوا فيما بينهم، فهيؤوا الفرصة لعدوهم أن ينفذ إليهم، وأن ينفث سمومه فيما بينهم، حتى يكيد بعضهم لبعض، ويذوق بعضهم بأس بعض، وحق عليهم قوله تعالى: (وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال: 46] وقوله عليه الصلاة والسلام: “لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا”[1].

    وليس أغيظ لأعداء الأمة من اجتماع شملها، ووحدة كلمتها، وليس أسر لقلوبهم وأسعد لنفوسهم من اختلاف الأمة على نفسها، وتفرقها من داخلها.

    فإذا رأوا الأمة قد التفت جموعها حول هدف واحد، وعقيدة واحدة، وقيادة واحدة؛ فإن هذا يسوؤهم، ويشعل جمرة الحسد والغيظ في صدورهم، ويدفعهم لأن يعملوا بكل وسيلة، وكل حيلة، لإحالة الوحدة إلى فرقة، والأخوة إلى عداوة.

    وهذا ما حدث في عهد النبوة؛ حيث رأى بعض اليهود -شاس بن قيس– الأوس والخزرج، وقد جمعتهم عقيدة الإسلام، وضمتهم أخوة الإسلام، ونسوا ما كان بينهم في الجاهلية من حروب ودماء وثارات، استمرت أزمانا طويلة، بدلهم الله بالحروب سلاما، وبالمخاوف أمنا، وبالعداوات إخاء وحبا، ساء هذا المشهد الأخوي: اليهودي الخبيث، فآلى على نفسه أن يذكرهم بالجاهلية وأيامها، وما كان فيها من انتصار لفريق على فريق، وطفق ينشد الأشعار المهيجة التي أنشدها شاعر هؤلاء، فيرد عليه الآخرون بما قال شاعرهم، حتى ثارت حمية الجاهلية، وتنادى رجال الأوس: ياللأوس! ورجال الخزرج: ياللخزرج! وقال الجميع: السلاح السلاح!!

    وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل إليهم يقول: أبدعوى الجاهلية، وأنا بين أظهركم؟ دعوها، فإنها منتنة! وذكرهم الله، وتلا عليهم القرآن.. فبكوا وندموا وتابوا، وعانق الرجال من الأوس الرجال من الخزرج، وعلموا أنها نزغة شيطان.

    وفي ذلك نزلت الآيات الكريمة من سورة آل عمران: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (أي بعد وحدتكم متفرقين، وبعد أخوتكم متعادين كما يدل السياق) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ (أي تتفرقون) وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.. إلى أن قال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 100-103].

    وشاس بن قيس اليهودي القديم الذي حاول أن يفرق بين الأوس والخزرج، لا يزال موجودا بأسماء أخر، وعناوين أخر، ولكن هدفه باق ومستمر، وسيظل هو وأعوانه وأبناؤه وإخوانه يمارسون مهمتهم في الكيد لأمتنا وإغراء بعضها ببعض، وتخويف بعضها من بعض، وتبغيض بعضها لبعض. وهم يلعبون على كل حبل، وينفذون من كل ثُغرة، ليمزقوا الأمة شر ممزق، حتى تتفرق أيدي سبأ.

    فأحيانا ينفذون من ثُغرة اختلاف الديانة، ليقولوا: مسلم ومسيحي، كما يفعلون في مصر.

    وأحيانا ينفذون من ثُغرة اختلاف العِرْق، كما يقولون في العراق: عرب وأكراد، وفي الجزائر والمغرب: عرب وبربر.

    وأحيانا ينفذون من اختلاف المذهب، كما يفعلون بين المسلمين بعضهم وبعض، في العراق ولبنان ليقولوا: سني وشيعي، أو في عُمان، ليقولوا: سني وإباضي.

    حتى إذا لم يجدوا شيئا من ذلك قالوا: قومي وإسلامي، أو يميني ويساري، أو ثوري وليبرالي… إلى آخر هذه التقسيمات.

    ولكن المراقبين الأيقاظ يلاحظون أنهم يركزون منذ مدة على الاختلاف المذهبي بين المسلمين؛ فهم يتمنون من أعماق صدورهم أن يشعلوها فتنة تأكل اليابس والأخضر، وأن يوقدوها حربا أهلية صريحة بين السنة والشيعة؛ فقد كانت حرب العراق وإيران يغلب عليها الطابع القومي: حرب العرب والفرس، وهم يريدونها حربا دينية مكشوفة القناع بين السنة والشيعة!! يريدون أن يتحارب الجميع وهم يتفرجون، وأن يأكل بعضهم بعضا، ليتولوا وهم فرحون (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال: 30].

    ومهما تختلف الأمة بعضها مع بعض فلا يجوز بحال أن يتحول خلافها إلى قتال بعضها بعضا؛ فهذا ما حذر منه رسولهم صلى الله عليه وسلم أبلغ التحذير في حجة الوداع، حين قال: “لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض”[2].

    بل المفروض في الأمة المسلمة أن تكون يدا واحدة على أعدائها، كما في الحديث: “المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم”[3].

    وإن من أشد المصائب على الأمة: أن يصبح بأسها بينها، كما وصف الله اليهود قديما (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) [الحشر: 14].

    ومن العقوبات القدرية الإلهية للأمم: أن يذوق بعضها بأس بعض، كما قال تعالى: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) [الأنعام: 65].

    إن الأمة -بجميع طوائفها ومدارسها ومذاهبها وعروقها وأقاليمها- مدعوة لأن تستيقظ لما يراد بها، وأن تقف مع نفسها وقفة طويلة للحساب والمراجعة، وأن تعرف من لها، ومن عليها، من صديقها ومن عدوها، وخصوصا بعد حرب العراق وما وراءها من تداعيات وآثار، وظهور أمريكا قوة وحيدة، متألهة مستكبرة في الأرض، لا تُسأل عما تفعل، ولا تسأل عما تريد.

    آن للضعفاء أن يتحدوا ليواجهوا القوة الطاغية، وآن للمؤمنين أن يتحدوا ليواجهوا الفرعونية الجديدة التي تقول للناس: أنا ربكم الأعلى.

    ضرورة التلاحم في وقت الشدة

    وإذا جاز لبعض الناس أن يتفرقوا ويختلفوا في أوقات العافية والرخاء والنصر؛ فلا يجوز لهم بحال أن يتفرقوا في ساعات الشدة والعسرة والمحنة؛ فالمفروض أن المحن تجمع المتفرقين، وأن المصائب تجمع المصابين، وقديما قال الشاعر: عند الشدائد تذهب الأحقاد.

    ونحن الآن نعاني محنا قاسية، وقوارع شديدة، في كل وطن من أوطاننا، وفي أمتنا بصفة عامة، وخصوصا بعد أحداث 11سبتمبر 2001م؛ فقد دخلت الأمة من مشرقها إلى مغربها في امتحان عسير، وموقف خطير، يستوجب منها عامة، ومن علمائها ودعاتها وفصائل صحوتها خاصة.. أن ينسوا خلافاتهم الجانبية، ومعاركهم الهامشية، ويقفوا في جبهة واحدة متراصة في المعركة التي يواجهها الإسلام وأهله؛ فعند المعركة يجب أن يتلاحم الجميع، ويتساند الجميع، ولا يعلو صوت نشاز، يفرق الأمة في ساعة الخطر، كما قال تعالى: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) [الصف: 4].

    وإن من أشد المخاطر أن يتلاحم خصوم الأمة من أهل الكفر، ويوالي بعضهم بعضا، في حين يتباعد أهل الإيمان ويتخاذلون، وهو ما حذر منه القرآن في قوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) [الأنفال: 73] أي إن لم يوال بعضكم بعضا، ويتكاتف بعضكم مع بعض كما يفعلون، تكون الفتنة والفساد الكبير؛ لأن معناه أن أهل الباطل يتجمعون، وأهل الحق يتفرقون، وأن هناك عملا وهنا فراغا، هذا هو الخطر كل الخطر.

    وقد رأينا غير المسلمين يتجمعون ويتوحدون، على الرغم من وجود أسباب للخلاف بينهم، بعضها تاريخي، وبعضها واقعي، كما رأينا في الاتحاد الأوربي، الذي حدث بين بلاده بعضها وبعض حروب وحروب، آخرها الحربان العالميتان، اللتان سقط فيهما ملايين الضحايا، ومع هذا طرحوا هذه المآسي وراءهم ظهريا، ووجدوا مصلحتهم الكبرى في أن يتحدوا.

    وقبل ذلك رأينا التقارب بين المذاهب المسيحية بعضها وبعض، وبين المسيحية عموما واليهودية، برغم العداء التاريخي بينهما، حتى أصدر الفاتيكان وثيقته الشهيرة بتبرئة اليهود من دم المسيح!

    والمسلمون -وحدهم- هم الذين يختلفون ويتنازعون بعضهم مع بعض، مع توافر الكثير من أسباب الوحدة بينهم، وحسبهم أنهم جميعا من أهل القبلة، وأنهم جميعا من أهل (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، وأنهم جميعا رضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.

    ولقد ذكر القرآن الكريم في قصة موسى عليه السلام: حادثة فيها تبصرة وعبرة لأولي الأبصار، وهي قصة هارون عليه السلام مع قومه، حين ذهب موسى إلى مناجاة ربه أربعين ليلة، فأضلهم السامري، وأخرج لهم عجلا جسدا له خوار، فقال: هذا إلهكم وإله موسى. وأطاعه القوم وعبدوا العجل، الذي لا يرجع إليهم قولا، ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا، ولا يهديهم سبيلا. (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي * قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) [طه: 90،91].

    ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا لما فعلوه في غيبته، وألقى ألواح التوراة في الأرض غضبا لله وللحق، وأخذ برأس أخيه يجره إليه، قائلا له: (مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي * قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) [طه: 92-94].

    وقد رضي موسى بهذا الجواب من أخيه، وأقره القرآن الكريم، فدل على أن ما رعاه هارون أمر له اعتباره في ميزان الدين، وهو: الحرص على وحدة الجماعة، حتى لا تتمزق، والسكوت على منكر كبير، بل هو أكبر منكر -وهو الإشراك بالله تعالى بعبادة غيره سبحانه- حرصا على وحدة الجماعة، وهو قطعا سكوت مؤقت، حتى يرجع موسى من رحلته، ويتفاهم الأَخَوان معا في علاج الموقف الخطير بما يلائمه.

    ولا يقول أحد: إن هذا كان شرع من قبلنا، فإنما يذكر القرآن هذه القصص لنأخذ منها العبرة والدروس، كما قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبَابِ) [يوسف: 111].

    وقال تعالى لرسوله بعد أن ذكر له عددا من أسماء رسله الكرام: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) [الأنعام: 90][4].

    إن توحيد الأمة الإسلامية مطلوب في كل حين، وهو أشد ما يكون طلبا في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ أمتنا. فاتحادها فريضة وضرورة فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع الإسلامي، والواقع العالمي. فالاتحاد قوة لها، والتفرق يجعلها ضحية سهلة يمكن للأعداء أن يأكلوها قطعة قطعة.

    وأختم بحثي هذا بقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الحجرات: 10].

    وأدعو الله تعالى بما دعا التابعون بإحسان، الذين جاؤوا من بعد المهاجرين والأنصار، يقولون: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 10].

  5. الصراع السني الشيعي.. لماذا الآن؟

    د/ أماني أبو الفضل **

    تطالعنا الصحف بأخبار حزينة بين وقت وآخر على شاكلة وقوع انفجار في مسجد شيعي يغص بالآلاف في صلاة الجمعة في إقليم بوسط باكستان، سبقه هجوم على بعض المدارس الجعفرية في باكستان، تلاه مصادمات وضحايا! وسبق ذلك هجوم على حسينيات الكويت وهلم جرا. والأدهى من هذه الهجمات المسلحة هجمات أخرى بالكتب والمطبوعات والفضائيات ورسائل الإنترنت البذيئة المتبادلة بين الطرفين في شتم وإهانة أئمة المذهبين السني والشيعي.. بهدف تشويه صورة كل منهما لدى الآخر وتحطيمها تمامًا.

    وهم المؤامرة الخارجية

    إن الأسئلة الساذجة مثل: مَن وراء هذا المخطط؟ ومَن المستفيد منه؟ ولماذا تحدث هذه الهجمات الآن تحديدا؟.. أسئلة لا يعجز الطفل عن الإجابة عليها، ولن نضيع وقت القارئ في مناقشتها، ولكن المطروح هنا هو مدى مسئوليتنا كأبناء للمذهبين عن تنفيذ هذا المخطط، والاشتراك في هذه الحرب الفاضحة، وما تلاها من تمزيق للأمة.

    فالمؤامرة الخارجية ثابتة، لكن القول بمسؤوليتها وهم كبير؛ لأن شرف التنفيذ هو دائمًا لنا وبإخلاص شديد؛ طمعًا في الجنة من طريق رسمه لنا العدو وببراعة؛ فلماذا يورط العدو نفسه ببث عملائه في موقع الجريمة إذا كنا نحن دائمًا على أتم جهازية لتنفيذ مخططه مجانًا وبدرجة من الإتقان لا تصل إليها إلا عقلياتنا الفريدة من نوعها؟ فيكفى إذا أراد العدو أن يحطم حركة إسلامية بدأت في إظهار بوادر النجاح والقبول والانتشار بين المجتمعات الإسلامية.. أن يهمس في أذن الحركات أو المذاهب المختلفة عنها؛ إما باستدعاء حادثة تاريخية مرّ عليها 14 قرنًا من الزمان وإما باستنفار الحشود ضد فتوى فقهية صدرت من أحد الجانبين… إلخ.

    وما إن يهمس العدو بها حتى تنتشر انتشار النار في الهشيم، ويحتشد الخطباء فوق المنابر لنشر الفتن بإخلاص شديد ورغبة حقيقية في خدمة الإسلام! والمعلوم أنه كلما أمعن الإمام في تضخيم الأنا لدى أتباع مذهبه على حساب تسفيه الآخر، وكلما نجح في أن يفتش في ذاكرة التاريخ بحثًا عن تأصيل شرعي ومبرر فقهي لم يصل إليه غيره لتكفير الآخر.. زاد عدد مريديه، وزادت مبيعاته في سوق الكاسيت الإسلامي الأعلى مبيعًا في عالم التجارة.

    وإذا كانت جماهير المذهبين الكبيرين تبدي هذه الخفة والسطحية في التعامل مع الخارجي الذي يستثيرها؛ فتتخبط في كل اتجاه دون وعي أو فقه لأولويات المرحلة الحرجة التي نمر بها.. فلماذا لا يصبح هذا السلاح المضمون هو السلاح الأثير لدى العدو لضرب الإسلام بطريقة آمنة تتكرر على مر العصور، ولا نستوعبها أبدا حتى بعد أن ذقنا مرارتها عشرات المرات.

    من يستعرض تاريخ المسلمين يجد أنهم لم ينهزموا عسكريًا بقدر ما انهزموا بسلاح “فرِّق تسُد”. وما أسهل على عدونا على مدار التاريخ أن يستزرع جماعات للقيام بمهمة التمزيق التي تفرض علينا؛ فنستسلم لها على أنها أقدار محتومة للأمة، والقدر منها براء. وها نحن اليوم نستقبل هذه الجماعات عبر الفضائيات في “تآمر صريح بعد التراويح” لفتح الملف المذهبي السني الشيعي الذي يُفتح عند الطلب! وها هو يفتح اليوم كجزء من مخطط ما بعد سبتمبر لإقصاء الوجود الإسلامي من على خريطة العالم بأيدي أبنائه! وقد أتوا لهذا الغرض بعتاة المناظرين من الطرفين ممن يحترفون هذا النوع من النشاط الذي يضمن لهم دخلا أفضل، علاوة على الشهرة ومتعة الاستضافة المريحة بين البلدان.

    محاولات الخروج.. لماذا الفشل؟

    هناك من أدماهم هذا التمزق وانحطاط صورة المسلمين في الآونة الأخيرة، وبدءوا في التخطيط لرد الفعل المناسب (الإستراتيجية الإسلامية دائمًا تقوم على ردود الأفعال، وليس على المبادرات) من طريقين:

    1- من المثقفين غير الرسميين الذين أنشئوا عددًا لا حصر لـه من مراكز ومؤسسات الحوار الحضاري.. حتى يخيل إليّ أنه أصبح في كل بناية مركز من هذا النوع؛ إما للحوار الإسلامي المسيحي، أو للحوار السني الشيعي… إلخ، ولكن بتقويم عمل هذه المراكز نجد أنها جهود فردية من أصحابها، أنشئت في عجالة ولم تقدم تصورًا واضحًا أو حلولا لمشاكل؛ لأنها أنشئت كرد فعل عاطفي يفتقر للتخطيط وتحديد الإستراتيجيات؛ فباتت مراكز حوار الحضارات هذه أشبه ببرامج الدردشة ((hatting التي يستخدمها المراهقون على الإنترنت لاستكشاف أصدقاء بعيدين؛ فهي لا تعبر إلا عن رؤاهم الخاصة، وكلها لا تخرج عن فلك تفنيد آية التصدق بالخاتم، أو عمل الجرح والتعديل لحديث الثقلين، أو إثبات اضطرابات المتن في واقعة غدير خم… وغيرها من القضايا التي لم ولن تُحسم أبدًا، وغالبًا ما ينتصر فيها خطاب صاحب المنبر من أي من الطرفين.

    إن إثارة مثل هذه القضايا التاريخية أو القضايا الفلسفية التي تم إحياؤها بعد كل هذه القرون كقضية إثبات صفات الله ورؤيته، والتجسيم، ومنزلة العصاة ومرتكبي الكبائر وغيرها.. من مظاهر الترف العقلي التي كان الواقع الإسلامي العملاق في القرون الأولى يسمح بها بل ويجدها ضرورة -لا يتحملها الآن واقعنا المفزع.

    إن مثل هذه المراكز لا يصل خطابها النخبوي المعقد غير المفهوم -الذي أصبح الآن من لوازم المثقف العربي- لجمهور العوام المستهدف الذي هو مصدر القلاقل والإشكال. ولعل أقدم مركز لحوار المذهبين هذا الذي أنشئ تحت اسم “لجنة التقريب بين المذاهب”، وهى تعمل بإخلاص منذ أكثر من 50 عامًا، ولكن خطابها مثله مثل الخطاب السابق في أنه لا يصل إلى الجمهور؛ لرسميته وامتلائه بالمجاملات؛ حيث يستحيي من وضع يده على موطن الجرح.

    2-أما الطريقة الثانية لرد الفعل فكانت على المستوى السياسي؛ حيث بدأ المسئولون السياسيون لدول المذهبين سواء إيران أو السعودية أو مصر أو الخليج في تبادل الزيارات لكسر هذا التوتر المذهبي، وهي خطوة لا بأس بها، إلا أنها تشترك في نفس علة الفشل السابقة، وهي عدم توجهها بالخطاب إلى العامة.

    من خلال رأيي المتواضع أستطيع أن أقول: إن كل الاختلافات الآنية -وليست الماضية؛ لأن للماضية مباحث أخرى تتناولها- بين المذهبين الكبيرين هي اختلافات مرجعها خصيصتان ثقافيتان تتفرد بهما أمتنا بين العالمين:

    1-هذه المنهجية في التعامل مع النص التي تقترب من كل نص “قديم” من المذهبين ينتمي للقرون الأولى على أنه مقدس لا تجوز فيه المراجعة. إن فهمنا للنص المقدس يجب أن يكون كتاب الله “الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه”، وسنة نبيه من منطلق “وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى”.

    أما عن الجانب الشيعي فيضاف ما يتخذه الشيعة من آثار الأئمة الاثني عشر. ولكن ما عدا هؤلاء: ما بال القرون الأولى؟ وما الحجة في الحاكمية المطلقة لنصوصها علينا دون أن نردها لسياقها التاريخي، وإمكانية تسلل الخطأ إلى بعض فكرها؛ حيث إنها نتاج فكر إنساني؟

    هناك إشكالية ضخمة في منهاج قراءة النص؛ فكله يُقرأ على أنه من المحكم أو قطعي الدلالة، ودلالته هي ما يراها القارئ من نافذة زمانه ومكانه، وأي دلالة أخرى هي إذن باطلة كما لو كان ليس هناك زمان ولا مكان إلا الذي يخصه. ولا أدري من يملكون هذا المنهج أين يضعون النص المتشابه -الذي هو مناط التعددية في القراءة- على خريطة منهجهم؟ وتعدد القراءات للنص المتشابه هو إثبات لعبقرية النص القرآني الذي سمح بتعدد دلالات بعض آياته. إن حكمة الله سبحانه وتعالى في أن يُنزل كتابا يحكم هذا العدد من العقليات والثقافات والعادات والمشاعر المختلفة لا بد أن تكون بعض آياته -وليس كلها- متعددة الدلالات؛ لتجد كل حضارة -من حيث زمانها ومكانها- ما يناسبها من التفسير من غير فوضى ولا تعارض مع عقيدة التوحيد أو كليات الشريعة ومقاصدها (لاحظ عدم اختلاف التيار المعتدل في المذهبين في هذه المساحة)، وإنما الخلاف في مساحة الفكر الناتجة عن تعدد دلالات بعض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي إذا لم يجعلها الله تعالى بحكمته متعددة لما خرج الإسلام خارج الجزيرة العربية على أقصى تقدير.

    نحن لا نبغي أنسنة النصوص الإلهية بإحالتها إلى المتلقي -كمذاهب النقد الأدبي الحديث-، ولا تطويعها، ولا ليّ أعناقها لحل مشاكل وقتية، والوصول لأهداف قريبة؛ فدعاة الله يربئون بأنفسهم عن هذا التفكير البراجماتي حتى وإن كان الهدف نبيلا؛ فلا يُعبد الله إلا بما شرع الله. ولكن ما نبغيه هو استلهام عبقرية هذه النصوص وديناميكيتها في فهم الواقع والتعامل معه. إذن فوجود المذهبين ليس في حد ذاته فوضى أو فُرقة للأمة.. بل بالعكس هو إثبات لعبقريتها، وإنما الفُرقة في إنكار وتكفير بعضها بعضا؛ مما أدى بنا إلى ما نحن فيه.

    2-والآفة الأخرى التي نتفرد بها أيضا عن العالمين هي هذا الرباط غير المقدس الذي يربط حاضرنا بماضينا! فالأمم كلها تسير ووجهها للأمام، ونحن نهوى السير بظهورنا، ومن لا تكون عيناه على الطريق فلا يلومن إلا نفسه. وهنا سأكتفي بالتذكرة بهذه القصة الطريفة التي يعرفها الجميع:

    حين قرر بابا الفاتيكان في ستينيات القرن الماضي أن يحكم ببراءة اليهود من دم المسيح! أي بعد أكثر من 1960 عاما. هناك دواعٍ تكتيكية أدت إلى هذا التغير المفاجئ في ترتيب الأولويات والإستراتيجيات.. فهل دواعينا الإيمانية ليست بالقوة الكافية لإحداث مثل هذا التغير، علما بأن علة النزاع لا ترتبط باغتيال نبي بل بانتخاب خليفة، حتى وإن اتخذ هذا الانتخاب أبعادًا عقدية؟!

    من هنا نبدأ

    يحضرني في هذا السياق مؤتمر عقد في بيروت في 9 يناير 2002 بعنوان “مؤتمر علماء الإسلام لدعم القدس”، وكان هناك 130 عالمًا ومسئول حركات إسلامية، كلهم تحدثوا عن إسلامية فلسطين والاستعداد للتضحية، وتحدثوا عن شارون وأمريكا ومثل هذا الكلام المعاد، إلا شخصًا واحدًا تحدث -كعهده دائمًا- بكلام مختلف؛ ألا وهو السيد حسين فضل الله؛ فقد تحدث عن اتحاد المذهبين، وخطورة ما أسماه بالتثقيف المذهبي. وتعجب الجميع من عدم مناسبة حديث السيد فضل الله عن المذهبية في جمع مخصص للانتفاضة والقدس، وظن الجميع أن السيد قد خرج عن سياق الحديث وشطح بعيدًا عن المناسبة، ولكن الواقع هو أن جميع المتحدثين هم الذين شطحوا إلا هو؛ فكان هو الوحيد الذي تلمس مواضع الخلل، وعرف أنه من هنا نبدأ إذا أردنا تحرير الأرض وعودة الهيبة إلى الإسلام.

    إن اتحاد المذهبين لا يعني ذوبانهما؛ لأنه من ينتظر التذويب وإزالة الفروق ليس فقط سيقضي عمره في انتظار ما لا يتحقق! فهذا هو الأمر الواقع، ولكن أيضًا يساهم في تدمير أروع ما في هذه الأمة من تنوع فكري فريد.

    المخرج من الأزمة

    إن الأمل في انفراجة الأزمة التاريخية يكمن ليس في الساسة أو نخبة المثقفين.. بل يكمن في علماء الدين وقادة الحركات الإسلامية ومراجع التقليد، الذين يتبعهم ويتلمس خطاهم المليار من أبناء المذهبين. فليحرص كل واحد منهم على أن يربي أتباعه على أن صحة مذهبنا لا تعني فساد مذهب الآخرين، وأن فهمنا للنصوص لا يلغي فهم الآخرين. وليعمل كل واحد منهم على الخروج بأتباعه من سجن التاريخ، وأن يعلمهم كيف يتعاملون مع الماضي، ويحتفظون لأنفسهم بمسافة كافية بينهم وبين الماضي؛ حتى يتسنى لهم رؤية أوضح وأكمل لـه.

    هذا ما نادى به مرارًا الشيخ الكبير د. يوسف القرضاوي في العديد من الكتب؛ حيث نادى بعدم الحفر وراء ما أهيل عليه التراب (ودعواه هذه هي التي أطلقت عليه سماسرة التكفير وأصحاب الغلو من الطرفين)، إن إهالة التراب لا تعني اقتلاع الجذور، ولا تمييع الثوابت، ولكن فقط تعني هذه العملية الواعية التي تهدف إلى تسليط الضوء على المشترك وتجاهل أسباب الخلاف.

    على هؤلاء العلماء وأصحاب الفتوى أيضًا أن يعملوا على مراجعة فتاواهم، وتوخي الحذر فيما يقولون؛ فليس من المعقول أن أجد في أحد المواقع من يستفتي شيخًا على إمكانية توصيل الزكاة إلى مجاهدي المقاومة اللبنانية ذات المذهب الشيعي؛ فيفتي لـه بأنه لا يحل التصدق عليهم ولا أكل ذبائحهم!! ولا يصح أن أقرأ في أحد مواقع الفتوى الشيعية التي سئل فيها السيد الذي يكنّ لـه المسلمون والعرب أجمع حبًا جارفًا واحترامًا، هو أهل لـه: هل يجوز زواج الشيعي من فتاة سنية بغير إذن وليها (المخالف) -أي خطيفة-؟ فتكون إجابة السيد بالجواز! كما لو كانت أعراض “المخالفين” مستباحة، وحتى التعبير عن أهل السنة بـ”المخالف” شيء جارح، ويساهم به من حيث لا يشعر في بناء حاجز نفسي يصعب هدمه. ولعل التعبير بـ”المختلف” أرحم، وغير هذا الكثير من الفتاوى التي لا تراعى فيها مشاعر الآخر المذهبي.

    وفى النهاية الخطب جلل، والحاجز النفسي قد ارتفع لعلو شاهق، والكل مقتنع بضرورة هدمه، ولكن الأمر يحتاج إلى أكثر من القناعة والأماني وتوصيات المؤتمرات وحوارات الحضارات؛ الأمر يحتاج إلى إخلاص النوايا قبل كل شيء، ثم خطة عمل وآليات تنفيذ ليست من الساسة ولا النخب.. بل من الخطاب الديني الثوري المستنير من الجانبين، الذي يحتكر الساحة الآن. وعلى الكل أن يعرف أن الوقت لم يعُد في صالحنا؛ فها هي الأساطيل قد أحاطت بشواطئنا؛ فإما أن نساير ركب الاتحاد والقوة وإما أن نستسلم للطوفان القادم. وعلى التيار التقليدي الرجعي من الناحتين أن يعلم أنه إما أن يكون معنا وإما أن يتقي الله ويلزم الصمت، ويعلم أن للتكفير قواعد أبعدنا الله عن طائلتها.

  6. استاذي الكريم عمر لبيب

    السلام عليكم ورحمة الله

    انا لست في موقف رفض لمحاولات فضح الشيعة ولكن اليس من الاجدي اولا الوقوف ضد الخطر الواضح امامنا ومحاربته وانا اقصد العدو الاسرائيلي والامريكي ومحاولة اقناع الشيعة بالحجة والبرهان فهم في النهاية اهلنا ومن ملتنا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



*  حي على الجهاذ حي على الجهاد نصرة للاسلام والعروبة* * الاسلام و العروبة ليست كلمة تقال بل دم يجري في العروق عمر لبيب *  وطني لو شُغلت بالخُلدِ عنه نازعتني إليه بالخُلدِ نفسي